سلس البول بعد الولادة هو تسرب البول بشكل غير إرادي بعد عملية الولادة. ويظهر غالبًا أثناء السعال أو الضحك أو العطاس أو عند القيام بحركات مفاجئة. ويرتبط هذا الوضع عادةً بضعف عضلات قاع الحوض التي تدعم المثانة، ويُلاحظ بشكل أكثر شيوعًا بعد الولادة المهبلية.
ما أسباب سلس البول بعد الولادة؟
فترة الحمل والولادة تشكل عبئًا كبيرًا على عضلات قاع الحوض والأنسجة الضامة، وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب مؤقت في التحكم بالبول بعد الولادة. ومن أكثر الأسباب شيوعًا:
- تمدد عضلات قاع الحوض أثناء الولادة
- ضعف العضلات والأنسجة الضامة نتيجة الولادة المهبلية
- الولادات الطويلة أو الصعبة
- ولادة طفل كبير الحجم
- بعض التدخلات الطبية أثناء الولادة
قد تؤدي هذه العوامل إلى ضعف دعم المثانة وظهور أعراض سلس البول.

من هن الأكثر عرضة للإصابة بسلس البول بعد الولادة؟
لا تعاني كل امرأة من سلس البول بعد الولادة، إلا أن خطر حدوثه قد يزداد في بعض الحالات. ويُلاحظ بشكل أكثر لدى النساء اللواتي خضعن لعدة ولادات مهبلية، أو اللواتي لم تمرّ لديهن مرحلة تعافٍ سريعة بعد الولادة، وكذلك لدى من تعانين من ضعف سابق في عضلات قاع الحوض. كما أن النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من سلس البول قبل الحمل قد يكنّ أكثر عرضة لاستمرار هذه المشكلة بعد الولادة.
كم من الوقت يستمر سلس البول بعد الولادة؟
سلس البول بعد الولادة يكون مؤقتًا لدى معظم النساء. فمع تعافي عضلات قاع الحوض خلال الأسابيع أو الأشهر الأولى بعد الولادة، تبدأ الأعراض بالتحسن تدريجيًا. ومع ذلك، قد تستغرق هذه المرحلة وقتًا أطول لدى بعض النساء. وفي حال عدم تحسن الأعراض أو ازديادها مع مرور الوقت، يُنصح بإجراء تقييم طبي.
علاج سلس البول بعد الولادة
يتم تحديد طرق علاج سلس البول بعد الولادة وفقًا لنوع الأعراض وشدتها. ويُعطى في تخطيط العلاج الأولوية للطرق غير الجراحية والداعمة، مع تقييم خيارات أخرى عند الضرورة.
- تمارين عضلات قاع الحوض: تُعد من الركائز الأساسية للعلاج، وتهدف إلى تقوية العضلات الداعمة للمثانة. وعند ممارستها بانتظام وبشكل صحيح، قد تساهم في تحسين الحالات الخفيفة إلى المتوسطة.
- العلاجات المدعومة بالارتجاع الحيوي (Biofeedback): تساعد على تنشيط عضلات قاع الحوض بالشكل الصحيح، وتزيد من وعي المريضة باستخدام عضلاتها، مما يعزز فعالية التمارين.
- العلاجات بالليزر المهبلي: تُعد من الخيارات العلاجية غير الجراحية، وتهدف إلى دعم أنسجة المهبل وشدّها، وقد تُستخدم كطريقة داعمة لدى المريضات المناسبات.
- العلاج الدوائي: قد يتم تقييمه لدى بعض الحالات، خاصةً عندما يكون سلس البول مصحوبًا بإحساس الإلحاح.
- الخيارات الجراحية: قد يتم اللجوء إليها في الحالات التي تستمر لفترة طويلة ولا تستجيب بشكل كافٍ للعلاجات الأخرى، ويتم اتخاذ قرار الجراحة بعد تقييم شامل.
اختيار طريقة علاج سلس البول بعد الولادة يتم بناءً على تاريخ الولادة، ومدة الأعراض، وتأثيرها على الحياة اليومية. لذلك، يتم وضع خطة علاجية فردية لكل مريضة.

نقاط مهمة يجب الانتباه لها في سلس البول بعد الولادة
تلعب العادات اليومية دورًا مهمًا في مسار سلس البول بعد الولادة. ويمكن لبعض الإجراءات أن تدعم تعافي عضلات قاع الحوض وتخفف الضغط الواقع على المثانة.
زيادة الوزن المفرطة قد تؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل البطن، مما يزيد من شدة أعراض سلس البول. لذلك، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن خلال فترة ما بعد الولادة. كما ينبغي الحد من الحركات المفاجئة، ورفع الأثقال، والأنشطة البدنية المجهدة، لأنها قد تؤثر سلبًا على عضلات قاع الحوض. كذلك فإن حبس البول لفترات طويلة قد يضعف التحكم في المثانة. ويُعد إفراغ المثانة عند الشعور بالحاجة أمرًا داعمًا للسيطرة المنتظمة عليها. بالإضافة إلى ذلك، فإن متابعة التغيرات في الأعراض مع مرور الوقت تساعد على التقييم الصحيح للحالة.
هل يمكن الوقاية من سلس البول بعد الولادة؟
قد لا يكون من الممكن دائمًا الوقاية الكاملة من سلس البول بعد الولادة، إلا أن اتباع بعض الأساليب التي تهدف إلى تقليل المخاطر قد يكون له تأثير إيجابي. وتُعد المحافظة على صحة عضلات قاع الحوض خلال الحمل وفترة ما بعد الولادة أمرًا بالغ الأهمية.
البدء المبكر بتمارين مناسبة بعد الولادة قد يدعم تعافي العضلات. إضافةً إلى ذلك، فإن التحكم في الحالات التي تزيد الضغط داخل البطن مثل الإمساك المزمن، واتباع نمط حياة صحي، قد يساهمان في تقليل خطر الإصابة بسلس البول.



METE İTİL
موعد واستمارة الاتصال
يمكنك طرح أسئلتك أو الاتصال بنا لتحديد موعد.